عبدالله المطيري
لو أراد طفل أو طفلة، الطفولة هنا ما تحت ثماني عشر سنة حسب المقياس العالمي، أن يترك المدرسة ويبقى في البيت لتم رفض طلبه من المدرسة مباشرة وتم طلب ولي الأمر مباشرة. فالطفل في هذا العمر لا يحق له اتخاذ قرار مثل هذا بنفسه كما أن ولي الأمر هنا لا يملك الحق أيضا في أن يخرجه من التعليم، فالتعليم من الحقوق الأساسية التي لا يحق لأحد أن يحرم أحداً منها. التعليم الابتدائي إلزامي لدينا ويجب أن يمتد هذا الإلزام إلى الثانوية إذا لم تكن هناك ظروف تعيق الطالب أو الطالبة من الدراسة.
أطرح هذه الأفكار وأنا أفكر أساسا في قضية تزويج البنت تحت سن ثماني عشر سنة مستخدما نفس المنطق. هل الطفل في هذا العمر قادر على اتخاذ قرار مثل قرار الزواج بكل إرادة وحسن تقدير، وإذا علمنا أن الزواج هو عقد لا بد من موافقة الزوجة والزوج عليه بشخصيهما بدون نيابة، فإننا نقول إن قرار الزواج هو قرار الزوج والزوجة أساسا ويفترض أن يقوما هما به بكل حرية واختيار ولا يجوز لأحد أن ينوب عنهم، ويتخذ هذا القرار نيابة عنهما. أتحدث هنا بمنطق حقوقي بالأساس. أمامي حق لإنسان ويجب حماية هذا الحق له.
نعم أتحدث هنا بمنطق حقوق الإنسان اليوم، أي كما يعيش الإنسان اليوم في هذا العصر. أفكر في هذا الأفق تحديدا من أجل مواجهة قضية حقيقية وهي أن أطفالا في سن العاشرة أو أصغر يدخلون في إطار أسرة باسم الزواج فيما هم في سن اللعب تحديدا. تنتقل الفتاة أو الصبي من ميدان اللعب إلى ميدان الزوجية بكل بساطة وكأن شيئا لم يكن وفق منطق أن هذا الإنسان يمكن أن يتخذ وليه عنه كل القرارات. أفكر من منظور حقوق الإنسان اليوم التي تقوم أساسا على أن الإنسان كائن حر يجب أن يتخذ القرارات الأساسية في حياته بنفسه ومن خلال العلوم المعاصرة نعلم أن الإنسان يمر بمراحل فكرية معينة وقدرته على اتخاذ القرارات تتأثر بهذه المراحل وبالتال













