المرأة كإنسان… متى يتخذ الإنسان قراره؟

أكتوبر 25th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, النظام السعودي, هو وهي في بلادي

عبدالله المطيري 

لو أراد طفل أو طفلة، الطفولة هنا ما تحت ثماني عشر سنة حسب المقياس العالمي، أن يترك المدرسة ويبقى في البيت لتم رفض طلبه من المدرسة مباشرة وتم طلب ولي الأمر مباشرة. فالطفل في هذا العمر لا يحق له اتخاذ قرار مثل هذا بنفسه كما أن ولي الأمر هنا لا يملك الحق أيضا في أن يخرجه من التعليم، فالتعليم من الحقوق الأساسية التي لا يحق لأحد أن يحرم أحداً منها. التعليم الابتدائي إلزامي لدينا ويجب أن يمتد هذا الإلزام إلى الثانوية إذا لم تكن هناك ظروف تعيق الطالب أو الطالبة من الدراسة.

أطرح هذه الأفكار وأنا أفكر أساسا في قضية تزويج البنت تحت سن ثماني عشر سنة مستخدما نفس المنطق. هل الطفل في هذا العمر قادر على اتخاذ قرار مثل قرار الزواج بكل إرادة وحسن تقدير، وإذا علمنا أن الزواج هو عقد لا بد من موافقة الزوجة والزوج عليه بشخصيهما بدون نيابة، فإننا نقول إن قرار الزواج هو قرار الزوج والزوجة أساسا ويفترض أن يقوما هما به بكل حرية واختيار ولا يجوز لأحد أن ينوب عنهم، ويتخذ هذا القرار نيابة عنهما. أتحدث هنا بمنطق حقوقي بالأساس. أمامي حق لإنسان ويجب حماية هذا الحق له.

نعم أتحدث هنا بمنطق حقوق الإنسان اليوم، أي كما يعيش الإنسان اليوم في هذا العصر. أفكر في هذا الأفق تحديدا من أجل مواجهة قضية حقيقية وهي أن أطفالا في سن العاشرة أو أصغر يدخلون في إطار أسرة باسم الزواج فيما هم في سن اللعب تحديدا. تنتقل الفتاة أو الصبي من ميدان اللعب إلى ميدان الزوجية بكل بساطة وكأن شيئا لم يكن وفق منطق أن هذا الإنسان يمكن أن يتخذ وليه عنه كل القرارات. أفكر من منظور حقوق الإنسان اليوم التي تقوم أساسا على أن الإنسان كائن حر يجب أن يتخذ القرارات الأساسية في حياته بنفسه ومن خلال العلوم المعاصرة نعلم أن الإنسان يمر بمراحل فكرية معينة وقدرته على اتخاذ القرارات تتأثر بهذه المراحل وبالتال

المزيد


نساء قابعات تحت ظلم بعض الرجال باسم القوامة

أكتوبر 20th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, هو وهي في بلادي

نادية عبدالله

أسلوب الرمزية اعتدنا عليه منذ طفولتنا للتستر على أوجاعنا أمام الآخرين والتواري منها.. ولا أعلم ما هو السبب في شيوع هذه الظاهرة هل هي فطرة جبلنا عليها للهرب من أعين الناس أمام رغبتنا الملحة للفضفضة والترويح أم منهجية تعليمية تتلمذنا عليها إما في البيت أو المدرسة .. وأيا كان السبب فالنتيجة مرة لأن المراوغة في تحديد الوجع قد تزيد من ألمه إلا أن هناك أوجاعاً مقدسة يعتبرها أصحابها مزارا تقصده الأرواح المجروحة للتداوي بصبره.

كانت سعاد فتاة حالمة كالزنبقة في بساتين الورد تتمايل معها نسمات الهواء وتراقصها خيوط الشمس.. تعشق الرومانسية وتحلم بها مع فارس أحلامها المنتظر فشكلت في ذهنها لوحة زيتية له مزجت ألوانها ودرجتها بعناية حسبما كانت تتمناه وتعشقه صورة مميزة وفريدة تعاضدت بها أوصاف الطبيعة بأوصاف البشر. فكانت واحة تستجم على عيونها من هجير العمر وجبل تستند وترمي عليه ثقل همومها وصدرا حانيا ترقد على دفء نبضاته وبحراً لا تكدره صروف الحياة و سحاباً لا ينقطع هتاناً بعاطفته وعشقه تسير بحلو أحاديثه الركبان ويسمر على عذب أشعاره العاشق الولهان.

ولكن تبقى كل هذه الصفات مرهونة بضربة الحظ فلا مجال للاختيار بدأت السنين تتسرب من بين يديها وهي تقف في محطة القطار تتفحص وجوه المارة تنتظره وبعد أن تقلصت الفرص خشيت أن تغادرها ال

المزيد


إيش يعني انتخابات المرأة يا أبلة؟

أكتوبر 17th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة

عبدالله العلمي 

سألت الطفلة سارة معلمتها في المدرسة ببراءة طفلة في العاشرة من عمرها: "إيش يعني انتخابات المرأة يا أبلة"؟ ردت أبلة نورة المنقبة بحدة بالغة: "أستغفر الله، انتخابات النساء يا بنتي من عمل الشيطان وتفتح أبواب الفجور والمفاسد". أجابت سارة بعد تردد واضح: "بس يا أبلة أنا سمعت أن انتخاب المرأة مهم لتطوير دورها في اقتصاد البلد". لا يا بنتي، ردت أبلة نورة، "انتخابات المرأة بدعة ومفسدة".


كم مثل تلك "الأبلة" تعج بهن مدارس البنات في وطننا؟ يعتقد البعض – ومنهم من النساء – أن مجرد التفكير بانتخابات المرأة قد يؤدي إلى أن تلم المرأة بأمور مجتمعها ثم تتجرأ وتطالب بالمشاركة في تطوير المجتمع في النواحي الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية مثل بقية نساء العالم. كذلك قد ينتج عن ذلك مساهمة المرأة في مناقشة الأمور الاقتصادية العامة، وأن تقدم الحلول في مجالات التقنية والتجارة والصناعة. المرأة – بالنسبة لأبلة نورة على الأقل – مخلوق قاصر ناقص المفروض ألا تأكل في العزايم إلا من بقايا أكل الرجال، ويجب أن تنحصر مهامها في تطوير "المضغوط" و"المشبوس" وتحديث أساليب إتقان الشكشوكة والكبسة، إضافة طبعاً لعملها الأساسي في التفريخ الدائم والمستمر.


هناك من يتوجس خطراً من انتخاب المرأة، فقد تطالب المرأة بتطوير المناهج الدراسية وكأن ذلك يضر بالجيل الجديد ويتعارض مع تنمية ولائهم لبيتهم ووطنهم وحب

المزيد


كيف نقمع المرأة؟

أكتوبر 17th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة

أحمد الهرفي

 

تشدني كثيرا ردود الأفعال تجاه الأصوات التغريبية التي تصلنا من الغربيين أو المتغربين من بني جلدتنا، ردود الأفعال هذه كثيرا ما تقابل التطرف العلماني بتطرف مقابل ظنا من البعض أن هذه الطريقة هي الأفضل في التعامل مع هذه القضايا على الساحة

خذ مثلا المرأة التي يقول عنها الدكتور المسيري رحمه الله أنها محور الحديث للجماعات العلمانية التي تنطلق دائما في الحديث من هذا المنبر ، فالمرأة مسكينة وتتعرض للقمع وهي نصفنا المعطل ولا حل لنا لنتطور إلا في إخراجها من بيتها ونزع حجابها وحيائها ..

 

الذي يحصل أن البعض منا بدلا من أن يعود للقرآن والسنة في معاملة المرأة تجده يتطرف وينتقل للطرف المقابل فيمنع المرأة من أبسط حقوقها ظنا منه بأن في هذا حفظا لها من الضلال والانحراف ..

وحتى اضرب مثالا لما أقوله – وأنبه

المزيد


شرف البنت زي عود الكبريت!!

أكتوبر 17th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, هو وهي في بلادي

لطالما استوقفتني هذه العبارة و لطالما باغتني السؤال البديهي: أوَ ليس للرجل شرف أيضا؟ و إذا كان “شرف البنت زي عود الكبريت”, فمثل ماذا يكون شرف الرجل؟

أستغرب جدا من طريقة تفكيرنا فيما يتعلق بالشرف و خصوصا و أننا نتاج ثقافة إسلامية من المفترض أنها تحدد مسار حياتنا في كل الأمور.

لقد امتدح الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه لحيائه الشديد و أثنى عليه, بينما نحن نكاد لا نعزز صفة الحياء و العفة في أولادنا و شبابنا, بل و نكاد نشجع الرجل الزاني صاحب العلاقات المتعددة و نمقت الرجل الحيي. و بهذا نحصر مفهوم الشرف في أضيق الحدود: في عذرية الفتاة فقط! عجباً! كيف يكون للمرأة شرف و لا يكون للرجل شرف مع أنهما في وجهان لعملة واحدة في المجتمع؟ كيف يستقيم مجتمع لنسائه شرف بينما رجاله لا قيمة للشرف عندهم؟

قد يقول قائل إن شرف الرجل في المحافظة على شرف عائلته و هذا حصر شديد و سخيف للشرف… أتساءل…لماذا نتقبل أن يزني الشاب قبل الزواج (و ربما بعده) و لا نتقبل أن تزني الفتاة؟ لماذا عندما يزني الشاب نقول “طيش شباب و بكرة يتزوج و يعقل” و لا نقول نفس الشيء بالنسبة للفتاة أم أن الطيش صفة مختصة بالشباب و مقبولة منهم؟ سبحان الله ! دائما نتهم المرأة بأنها ناقصة عقل و دين و لكن في أمور الشرف نطالبها بأن تكون هي الأعقل!! هل الزنى محرم على المرأة فقط في الإسلام؟ أليست عقوبة الزاني و الزانية واحدة؟ من أين أتانا هذا الفكر الذي يبيح للرجل الحرام و قد يكون إثبات لرجولته في بعض الأحيان؟….أليس شيئا مخجلا و مشينا أن نتقبل الزناة الرجال و نحترمهم في مجتمع إسلامي؟

لست أطالب بمساواة بين الرجل و المرأة في الخطيئة, بل في العفة…لستُ ضد المحافظة على شرف الفتاة و عذريتها و لست ضد حياء الفتاة و لكني ضد المفهوم الضيق للشرف ….ذلك المفهوم الضيق هو الذي أوصل بعض بنات هذا الزمان إلى فعل (كل المصائب) و من ثم إجراء عملية بسيطة لإصلاح ما أفسده الانحراف! يعني العذرية أصبحت صورة ليراها المجتمع فقط! ما الذي أدى إلى هذا؟

إنه معنى الشرف المبتور و المشوه عندنا! الشرف ليس امرأة مخفية عن الأعين فقط! الشرف ليس غشاء يمكن للطب أن يستبدله!

الشرف رجل و امرأة يتعففان عن الحرام قبل الزواج و بعده! الشرف أن يشمئز الرجل و يخجل مثل المرأة من

المزيد


صفقة الجشع زوجت مشلولة “صوريا” لاستغلال سجلها المدني

أكتوبر 13th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, النظام السعودي, هو وهي في بلادي

إبراهيم عسيري 
الدمام: ماجد الوايلي
 
أوقفت هيئة حقوق الإنسان المسلسل الدامي لفتاة مصابة بشلل رباعي وجدت نفسها طرفا في صفقة بشعة على يد والدها. وكان والد الفتاة قد وافق على تزويجها "صوريا" من رجل متزوج بأخرى أجنبية كي يتمكن من استغلال الوثائق الرسمية للزيجة الصورية في تسجيل ابنيه.
وقضت الصفقة بتقديم صداق قدره 20 ألف ريال مقابل استخدام جميع الأوراق الخاصة بالفتاة السعودية المعاقة خاصة سجلها المدني وما يتبع ذلك من إجراءات.


ووفقاً لمصادر الهيئة فقد تسببت صفقة الزواج الصوري كذلك في حرمان الفتاة المعاقة من الإعانة الحكومية والرعاية الاجتماعية.
وأمام ذلك، تحركت الهيئة على عدة أصعدة حكومية قبل أن يتم استدعاء الزوج والبدء في إنهاء المأساة، وتضمن تحرك الهيئة أيضاً طلاق الفتاة المعاقة وتصحيح وضع سجلها المدني واستعادة الإعانة والرعاية الحكومية فضلا عن تعويضها بمبلغ 30 ألف ريال سددها الزوج فعليا.
——————————————————————————–

وضعت هيئة حقوق الإنسان حداً لمأساة فتاة معاقة وقعت ضحية استغلال استمرّ أربع سنوات، نتيجة صفة تواطأ فيها والدها وشاب تزوّجها صورياً. وكشفت الهي

المزيد


القاضي..وإشكالية الحرية.. بين الأم والطفلة

أكتوبر 13th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, ماقيل في الحب, هو وهي في بلادي

حصة محمد آل الشيخ  

الأفكار، إما أن تكون هشة وعقيمة أو متحجرة، فنعيد بواسطتها إنتاج الواقع المراد تغييره على النحو الأسوأ ،أو تكون حية وخلاقة فنتغير بها ونصنع عالمنا بقدر ما ننجح في تغييرها،مثال ذلك على الترتيب؛ الحكم بزواج طفلة،وفتوى سفر المرأة بلا محرم.

ورغم أن النفس البشرية تتنازعها مفاهيم مزدوجة بدءا من مفهوم الخير والشر،ولا انتهاء بجوانب السلب والإيجاب،يبقى احترام رأي المرأة لدينا أكبر شاهد على التناقض،فمن قدّر احترام رأيها هي طفلة/ زوجة ذات تسعة أعوام،ليس ذلك- بالطبع- لأجل عيونها البريئة بل لخاطر شيخ بلغ من العمر عتيا،فالقاضي في حكمه بإبقاء الطفلة مرهونة لبيعة والدها لزوج/ جد،بالمقياس العقلي(والعياذ بالله) ليرتبط اسمها باسمه كزوجة،مع وقف التنفيذ حتى تبلغ فتقرر،لهو حكم إبداعي بالمطلق،خاصة والبلوغ لدينا لا يعني سن الرشد كما عند الآخرين،فثقافتنا التي لا تعي الواقع سوى نكوص خلفي لبوصلتها تقول ببلوغ قد يحصل في العاشرة،افرح أيها الع

المزيد


طلاق المسيار

سبتمبر 4th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, هو وهي في بلادي

محمد السحيمي  

لا شيء يفضح جاهلية النسق كنظرته للمرأة! ولم يضرب النسق في الصميم كالقرآن العظيم، الذي نزل متحدياً كتلتين مترهلتين منه: كتلة مشركي العرب، وكتلة أهل الكتاب: الأولى كانت تتعامل مع المرأة كأي "شيء" يرثه الولد عن والده، متاعاً له ولمن بعده! فأعاد لها اعتبارها، المساوي للذكر في أهم مبادئ الحياة (ولهن مثل الذي عليهن)، بل وحمَّل الرجال أمانة القوامة عليها، أي: خدمتها، ورعايتها، وصيانة كرامتها، ولا تعني ـ إطـلااااااقاً ـ الوصاية ،ولا الهيمنة، ولا التحكم في مصيرها، كما يتبادر إلى الذهن النسقي اليوم!

أما الكتلة الثانية، فقد كانت ـ ومازالت خاصةً الكاثوليكية ـ تجعل من الزواج عقداً أبدياً، لا يجوز فسخه، مهما كانت الظروف! فضربه القرآن العظيم بتشريع الطلاق حلاًّ ـ وإن كان أبغض الحلال إلى الله ـ يعيد للزوجين اعتبارهما الحر المستقل، على مرحلتين قابلتين للتراجع الودِّي، قبل أن يحرم التراجع إلا بعد زواجٍ جديد!

ولكن النسق، الذي عاد إلى جاهليته في كثيرٍ من جوانب الحياة، شوَّه الطلاق، وأح

المزيد


انفصال الفقه عن الواقع في شؤون المرأة.. الحاجّة ذات الذقن مثالا

سبتمبر 4th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, هو وهي في بلادي

ليلى أحمد الأحدب 

تعرّضت في مقالات كثيرة سابقة إلى الآراء الفقهية المتشددة حول المرأة, والتي لا تراعي الزمان والمكان, وأشرت إلى أثرها الكبير في نفور المرأة من الدين؛ ولكن بعض الآراء غير المتشددة لا تقل في أثرها السلبي عن الآثار المتشددة, والسبب يعود إلى انفصال الفقه عن الواقع, وعدم شجاعة الفقيه بقول: لا أعلم, مع أن هذه الكلمة في تراثنا - المضيء منه - هي نصف العلم, فنحن كثيرا ما نتذكر عبارة (من قال لا أعلم فقد علم) دون أن نعمل بها.

أرغب في هذه المقالة مناقشة بعض الآراء الفقهية المعنية بجسد المرأة تحديداً, والرأي الفقهي الذي لفت نظري هو رأي مفتي إحدى البلدان الخليجية, حسب موقع العربية نت بتاريخ 19/12/2008, أنه قال:(أتلقى أسئلة حول إطلاق نساء لذقونهن ووجود عدد كبير منهن في موسم الحج الماضي) مشيراً إلى أن هؤلاء النساء مذمومات. وأضاف قائلا:(المرأة إذا نبتت لها لحية فعليها أن تبادر إلى إزالتها بما يضمن عدم عودتها) ولم يمانع في استخدام أي وسيلة لإزالة هذه اللحية عند النساء سواء كان باستخدام الليزر أو نحوه إذا لم يترتب على ذلك ضرر. واعتبر بقاء هذه اللحية تشبهاً بالرجال, وتابع المفتي:(بعض النساء يعانين من هرمونات ذكورية قد ينبت لهن شعر, وبدلا من أن يزلنه يبقينه ما يعد مخالفة لوضع المرأة الطبيعي والأولى لهن أن يعدن أنفسهن إلى الوضع الأنوثي) مشدداً على أنه (ليس في ذلك تغيير لخلق الله).

وكانت صحيفة الوطن - أثناء تغطيتها لفعاليات الحج - قد نشرت صورة لحاجة آسيوية قد نبت الشعر بوضوح في مكان الشارب والذقن, وأثبت الخبر أن الحاجة وابنها لم يمانعا أخذ صورة لهما, وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن محرر الخبر انتبه إلى احتمال وجود إساءة في التغطية فحرص على أخذ الإذن من الحاجة وابنها الذي بدا أيضاً بذقن طويلة وكثيفة, ومع احترامي الكامل للمفتي الذي ذمّ الحاجة, فإنه كان من الأفضل معرفة ثقافة البلد الذي تأتي منه هذه الحاجة وأمثالها قبل الحكم عليهن بأنهن مذمومات, وأقصد بالثقافة التقاليد التي تخص المرأة في بلادها, فأغلبنا يعلم أن التقاليد الهندية تميل إلى تجريم تزيّن المرأة بعد وفاة زوجها, وتراجعني في عيادتي نساء هنديات لا يقمن بإزالة الشعر من أي مكان في الجسد, إذ يعتبر من المعيب على المرأة المتزوجة أو غير المتزوجة أن تأخذ من شعر جسدها ووجهها شيئاً, علما بأنه لا علاقة للمعتقد الديني لدى المرأة بهذه الممارسة, مما يذكّر بالتقليد الذي يفرض على المرأة الهندية أن تعطي مهراً للرجل الذي يتزوجها, فالكل يفعل ذلك بغضّ النظر عن دينه, أي الهندوس والمسلمين والمسيحيين, ومع أن المهر شرعه الله للمرأة فإن الدين لم يستطع إلغاء هذه الممارسة السيئة

بالنسبة للنساء

المزيد


إنهم يخالفون تعاليم القرآن ويجتاحون المرأة ويسلبونها حقوقها

فبراير 12th, 2009 كتبها ظلال امراة سعودية نشر في , الاسلام والمرأة, المرأة, هو وهي في بلادي

حسين أحمد الأسمري

الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي عينت حدود وآفاق حقوق المرأة ـ كشريكة قول وفعل لنصفها الرجل عبر مسيرة الحياة الإنسانية ـ فيض من عطاء رباني لموجودات هذه الحياة وعلى رأسها الإنسان، وفي ذلك ما يمنحنا جدارة الاعتزاز بالانتماء للإسلام فكرا وممارسة، وما أعمله من رقي وترويض للفكر الإنساني وإعادة تأهيل مفاهيم التعايش وإصلاح العوائق الحضارية ونبذ التبعية وتفكيك نظم الاستبداد، مقدما أدوات المعرفة الأخلاقية والدينية التي تستوعب الواقع المتحرك و تعلو بقيمة الإنسان وتؤسس بنيان الحياة وعمرانها ضمن منظومة إنسانية اجتماعية لا أفضلية فيها إلا لمن سلك دروب التقوى، حتى الذين لم يتنفسوا عدالة القرآن ولم يذوقوا شهد عزة الإسلام يغشاهم شعور الاحترام والتعظيم لاسيما إذا سبروا أغوار آية أو حديث حول حقوق المرأة واعتباراتها الأمر الذي جعل مفكري العالم على اختلاف دياناتهم يعلنون دهشتهم إزاء عدالة هذا التشريع قبل أكثر من ألف وأربع مئة سنة . إلا أن هذه الحقوق على الرغم من مركزيتها ودورها في سلامة مقاييس العلاقة بين الرجل والمرأة وما يبنى عليها من تفاعل وإنجاز اصطكت بحاجز عنترية الرجل واستعلائه الثقافي كتعبير عن عجرفة تاريخية وجنوح في القيم تجاه المرأة ومدى تمثله لها وما نتج عن ذلك من ممارسات مجافية لحقائق القرآن والسنة النبوية المطهرة تصل إلى حد الرغبة الجامحة في اكتساح الوجود واستعمار الأنثى وسحقها،. بسائق من ثقافة عبثية ذكورية مختلفة الأهواء تمجد الذكر وترسخ خطابا أحاديا يكتسح خطاب المرأة، ولا تزال مركزية الرجل تواصل إنتاجها في صياغة مقولات غدت من المسلمات تسقط من اعتبار المرأة وتنفيها داخل أنوثتها ويتم تداولها عبر ثقافة سطحية بلهاء لاتكلف نفسها مهمة البحث والمراجعة والتصحيح.والمؤلم أن الكثير قد لا يستحضر من صنوف ظلم المرأة واستقواء الرجل سوى مشهد المير

المزيد


التالي