ليلى الأحدب
منذ أسبوع استلمت رسالتين عبر بريدي الإلكتروني الخاص بموقع صحيفة الوطن, ومع أن كلا من الرسالتين كانت تعزف على نفس الوتر, ألا وهو الزواج السياحي أو زواج المسفار, فإن الرسالة الأولى كانت من مدير الإخراج بتلفزيون جدة السيد صالح الأحمدي, وأما الثانية فسأتركها لخاتمة المقالة.
قبل أن يساء فهمي - كما يحصل أحياناً - أؤكد أني لا أذكر رسالة السيد الأحمدي إلا بغاية الشكر الجزيل له, فرسالته كانت تدعوني لمتابعة حلقة من برنامج (لها وما عليها), وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدلّ على اهتمامه برأي من يثق بهم, كما يشير إلى إدراكه مدى انشغال الكاتب بكثير من الأمور وعدم استطاعته متابعة كل ما تعرضه القنوات الفضائية, لذا فإن دعوة المخرج - أو المعدّ - لكاتب مثلا من أجل متابعة برنامجه ليس عيباً بل هو دليل واضح على اهتمامه بعمله وشعوره بضرورة تكاتف الإعلام المرئي والمقروء والمسموع للتمكن من معالجة الأزمة قبل استفحالها.
والأزمة التي عرضت لها حلقة البرنامج كانت الزواج السياحي, والآثار السلبية التي يتركها هذا الزواج على كل من الأسرة والمجتمع والأبناء الذين يعانون لإثبات نسبهم وتحديد هويتهم, وقد سعدت برؤية المذيعة نشوى السكري على قدر من اللباقة بحيث استطاعت أن توفي الضيوف حقهم بما فيهم الفتاة التي تحدثت من مصر كأنموذج على هذه الفاجعة, فهي بدون هوية لأن والدها توفي ولم يسجّلها رسمياً؛ ولكن ضيق الوقت - برأيي - ساهم في عدم وضوح قصتها, خاصة أن الحديث على الهاتف ليس كما لو كانت موجودة في الأستوديو مظهرة ما لديها من مستندات مثلا, ناهيك أن الصوت مهما عبر عن الأزمة فلن يكون مثل ما لو اجتمع مع إيماءات الوجه ولغة الجسد.
وددت لو أن مدة البرنامج أطول, خاصة أنه أسبوعي؛ فمدة الحلقة نصف ساعة لا تكفي لمناقشة أمر خطير مع استضافة خمسة أشخاص, منهم سيدة باحثة اجتماعية في الأستوديو, واثنان على الهاتف, وأخيرا رئيس جمعية "أواصر" من أستوديو آخر, ولا أدري لماذا لم يكن موجوداً في الأستوديو نفسه لأن ذلك أفضل, وهو ما يحصل في كثير من برامج قناة الإخبارية, وقد رأينا بعض المشايخ الذين يرفضون الا
المزيد